الخميس، 27 مارس 2008

عندم ...تتطاير الاوراق على الرمال

عندما ....تتطاير ألأوراق على الرمال ؟؟؟؟
معلنة الرحيل والذهاب لمكانا لا يكون فيه ظلما لها ولا قيد يقيدها بما هي يجب ان تكون عليه من حريتها ...
تطايرت على تلك الرمال على شا طئها العذب والشاهد على جرائم عدوها ..مو جة وعاصفة تملكها القسوة صنعتها تلك الرمال كي تحرمها من صاحبها الذي يرسمها بريشته الصغيرة وهي في يده ...
يجلس على مقعده وعربته المتحركة لأنه عاجزا لا يستطيع السير على قدميه فأحب أن يرسم لو حته وهو يراقب أمو اج ذاك البحر الكبير بحجمه ...أمو اجا غاضبة وكأنها كالبشر فيها الروح وفيها القلب ....يشاهدها وهي تتطاير تلك ألأوراق وهو عاجزا عن التقاطها وتجميعها يمد يده وفيها ريشته نحو ألأوراق ولكنها ترحل وتذهب دون حتى أن تو دعه ....
تتساقط دمعته على خديه معلنة خسارة لحلمه وتعبه الذي سهر أن يكمله ...أستسلم للقدر وأراد أن يكسر ريشته الذي صنعها بيده في أسره ؟؟؟
يحرك عجلات عربته كي يعود للبيت ولكنها غارقة في الرمال ...فحينها ملك الحزن قلبه الصغير لما يحدث معه ينظر حوله على أملا بأن يكون هناك من يساعده ولكن الشاطىء وحده وهو يرافقه ...والشمس أقتربت من الرحيل هي أيضا وبعد قليلا سيعوم المساء عليه بلونه الظلم ....
لم يبقى سوى هو وعربته المتحركة على الشاطىء وصوت ألأمواج يكبر ويكبر في ضربها لنفسها وهي هائجة ...منديلا أزرق لونه تفوح منه رائحة عطرا جميلة يصطدم بعربته ...أمسك به وأشتم رائحته فأعجب بها كثيرا ولكنه فرح لو جود شخصا ما هنا حوله ...ينظر من حوله ومن هنا وهناك ولكن لا أحد مو جودا غيره ..تعجب بو صول المنديل اليه وكأنها قصة تلك ألأميرة التي كانت دوما تلقي بمنديلها ومن يعثر عليه يكون هو من نصيبها وزوجها ...ولكنه ضحك على حاله فتلك قصصا خيالية لا وجود لها في زمننا هذا ..
أقترب المساء عليه ورحلت الشمس عنه وكادا الليل يكشف عن أنيابه والخوف ملأقلبه ..عاجزا لا يتحرك وضعيفا لا يستطيع أن يقاوم أي خطرا يحوم حوله ..هكذا ما يدور في قلبه وعقله في حينها ..
صوتا ناعما كالحرير ورائحة جميلة كالياسمين وجسدا يملك ألأنوثة بحقها يقف أمامه ويمد يده يطلب المنديل منه ..نظر اليها فتاة في العشرين من عمرها وكأنها تلك ألأميرة التي كنا نسمع عنها ...يده ترتجف وفيها المنديل وقلبه ير تعش وكأنه لم يشاهد أنسانة جميلة منذ أعواما طويله ...تطلب المنديل ثانية منه ولكنه متعجبا بصوتها وجمالها فضحكت في وجهه وابتسمت له بأبتسامة حقيقية منها ليست كتلك التي يرسمها بريشته ...شكرته على المنديل ولكنها هي أيضا تعجبت من جماله فهو أيضا جميلا وعيونه أجمل ما يملكه ...ملكهم الصمت قليلا ومن بعدها تذكر تلك الاوراق التي رحلت ولكنه أحب الفتاة أكثر منها ولا يريد أن ترحل عنه كأوراقه التي ذهبت ..ساعدته في الرحيل و أعجبت فيه بقلبها وبادلها ما في قلبه وهي تقود عربته التي ساعدته في أخراجها من تلك الرمال ...ولكنه نظر الى تلك الريشة وكسرها وألقى بها بعيدا كي تذهب مع تلك ألأوراق ..فوجد قلبا يقدره ويحبه أكثر من أوراقا ذهبت مع الرمال بعيدا ....؟؟؟؟؟
نشرت في مو قع دنيا الوطن

ليست هناك تعليقات: